29.9.10

روح هنا لمجرد أن تكون

الروح هي النبض الذي نحيا به، وأملي أن تكون روح نبضكم. فكرتي لروح هي أن تتجرد من كل ماهو وقتي من أخبار وتغطيات، كلنا يعاني شح الوقت في هذا الزمان، فلما نضيع المزيد من الوقت في البحث عن ما يهمنا من مادة. كثيرا ما نجد أنفسنا نتجاوز الصفحات في مجلة ما لأن خبر الفعالية التي أقيمت منذ شهر لم يعد له قيمة؟ وهذه إحدى أهداف روح، أن تقدم مادة خالدة، تبقى قيّمة حتى بعد سنوات من نشرها. مثل الكتاب، يبقى قيّم طالما الحقائق والنظريات لم تتغيّر.

عندما بدأنا التعريف بروح، أتتنا ردود أفعال مختلفه، من المشيد إلى المتردد. قيل لي أن فكرة روح ثانوية، وأنه من الأفضل لي أن أستثمر وقتي في شيء آخر. أنا أحترم وجهة النظر هذه، وبعد التفكير توصلت إلى أن سبب هذه الآراء قد يكون تشبع، أو زهداً في الموجود... ربما. ولكن لنأخذ لحظة تأمل، إذا تأملنا حال الأجيال اليانعة سواء كتّاب أو قراء، نجد فجوة بينهما. لطالما حدثتني أمي عن الأزمنة العربية، صفحة الشعر في الوحدة، فجر الشعراء، وحبر و ورق... وفي كل مرة أجد نفسي أتحسر على عدم وجود ما يماثلها.

كثيرا ما تذمرت أن جيلي لا يقرأ، ولكن بعد التفكير أجد نفسي أتسائل. ألم يحن الوقت أن نتوقف عن لوم هذا الجيل على أنه ليس بقارئ، وأن نعترف للحظة أنه توقف عن القراءة لأن المادة لم تعد في متناول اليد؟
لطالما كان الكتاب صديق دربي، ولكن بكل أسى أقول أن الكاتب الإماراتي لم يكن جزءً كبيراً من قراءاتي. لذلك أسعى لأن أضع أدبنا وإبداعنا في متناول اليد، كي يُعرف ويُقرأ من قبل الأجيال الواعدة.

فلذا أتمنى أن أجد مساحة تحمل الجميل حين أكون تائهة، وحين أبحث عن شيء أقرأه وكاتب أقرأ له.

أتمنى منا نحن الإماراتين أن نعرف كُتابنا، وأن نقتبس من كتاباتهم وفكرهم، وأن نتغنى بأشعارهم.

وأتمنى أن تكون هناك مساحة أستطيع الإشارة إليها حين أُسأل عن الأدب الإماراتي والكاتب الإماراتي.

في النهاية أود أن أقول لكل من قال لي أنه حلم كبير... بروح أنا لا أزعم أننا سنكون، ونكون، ونكون... روح هنا لمجرد أن تكون، لهذا نحن "مجرد" مجهود شخصي "لمجرد" مجلة إلكترونية. وبهذا وعلى الرغم من ذلك لدي الإيمان أنها ستتجاوز الموجود بأشواط، برغم أنها "مجرد" مجلة إلكترونية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق