29.1.11

صاح، طال الليل أوْ طال الضباب
ــــ... لليالي كن  معي سيفٍ  و ذيب  
صاح، طاح البـدر ولا الليل شاب
ــــ... ما يزال الفجر في عيني قريب
ظـلـتـي تـحـيـا عـلى هـذا الـتـراب
ــــ... في نهار أوْ ليل تحيا ما تغيب
سالم بوجمهور القبيسي

28.1.11

نبضات

ولو الانسان يدرك ما تمنّى
ــــ... تمنّـى كل ما يعجب عيونه
أحمد بن سيف بن زعل الفلاحي


يعل الدهـر يثني بلاماه
ــــ... و يكون معنا كامل الزين
حيـاتـنا وش هي بـلياه
ــــ... الا عـلى الحـسبة مجزين
قماش بن خلفان العميمي


يا هيه يا من برح محتار
ــــ... و يردد الـكفـين بـصفوق
لـلبـعد وقت و فـيه صبار
ــــ... ما سـاعفت لقدار مخلوق
عبدالله بن سليم


ياليت يا عبيد ما مرّيت رمرامه
ــــ... ولا نظرت المنازل عقب أهاليها
أحمد بالكندي


تنظر عجايب فـ الزمن لو تفكر
ــــ... نامت ذيابه ثم جارت ثعالبه
يعقوب الحاتمي


حرام من روياك محـروم
ــــ... عطشان وانته مستوي لال
مانع العتيبة

24.1.11

لماذا لانقرا ( ياامة ضحكت من جهلها الامم )

ســاداتُ كُــلِّ أُنـاسٍ مـن نُفوسِـهِمِ
ــــ... وســادَةُ المُســلمينَ الأعـبُــدُ الـقَـزَمُ
أغايَــةُ الــدِينِ أن تُحْـفُوا شَـوارِبَكُمْ
ــــ... يـا أمَّـةً ضَحـكَت مـن جَهلهـا الأُمَمُ
أبو الطيب المتنبي

نردد كثيرا كلما دار الحديث عن تخلف الامة العربية عن ركب الحضارة المنتجة أن العرب أمة لا تقرأ ثم نختم ذلك بقول ابي الطيب المتنبي ( يا أمة ضحكت من جهلها الاممُ ) مستشهدين بقول المتنبي وكأنه نبوؤةٌ من نبوآته المستشرفة للمستقبل وحال العرب اليوم فهل مجرد عدم قراءة العرب للكتب عامة هول سبب التخلف العربي وعلته؟؟ فإذا شَرََعَ العرب في القراءة مجرد القراءة لحقوا بركب الحضارة والصناعة والفكر؟

وهل استعمالنا لشطر بيت المتنبي سالف الذكر يأتي في محله على مراد المتنبي؟ .

ولنبدأ بشطر بيت المتنبي الذي لا يعرف اكثرُنا صدرَهُ فما هذا الشطر إلا عَجْزُ بيت أي الشطر الثاني في قصيدة قصيرة يسميها المختصون في علم الشعر مقطوعة لأنها تتألف من سبعة أبيات وهي أبيات في ذم كافور الاخشيدي الذي حكم مصر فعليا سنة 964 للميلاد واصبح واليا عليها منذ سنة 966 للميلاد لمدة أربع وعشرين سنة .

في ظني أن أكثر المستشهدين بشطر بيت المتنبي هذا ربما لا يعرفون صدره وفي هذا تأكيد على عدم قراءْتنا حتى للشعر الذي طالما افتخرنا بأنه ديوان العرب العظيم

فلو أن أحدا من الذين يستشهدون به كان قد قرأ البيت كاملا لكان الاولى به عدم الاستشاد به لان المتنبي في هذا البيت كان ياخذ على بعض الناس في مصر آن ذاك فهمهم المغلوط في رأيه للدين وهو أنهم يعتقدون أن الدين مجرد مظاهر خارجية كإحفاء الشارب أي قَصَّهِ أو حلقهِ فحسب حيث يقول :

أغاية الدين أن تحفوا شواربِكُمْ
ــــ... يا أُمةً ضحكت من جهلها الاممُ

والراي عنده أن الدين الحق في عدم القبول بولاية كافور الاخشيدي لانه أسود عبد كما ان الناس فيما يبدو انهم يحسنون الظن في هذه النقطة عندما يظنون أن المتنبي كان ناقدا للامة العربية كلها آنذاك لجهلها وعدم إنتشار العلم فيها .في حين ان المتنبي لا يعني الامة العربية مطلقا ولا العلم غير علم الدين هنا بل هو يعني أهل مصروحدهم واستعماله للفظ الامة هنا طبيعي لمن عرف العربية حق المعرفة فالامة في العربية لا تعني الامة كما نفهما الان بل هي قد تعني المجموعة من الناس بل قد تعني الواحد أحيا كما شهدنا ذلك في التعبير القراني الكريم الذي وصف نبي الله إبراهيم بأنه أمة وحده وفي معنى الامة جاء في مقاييس اللغة والأُمَّةُ الجماعةُويؤكد ذلك شرح المعري لذلك البيت حيث قال المعري ( مِنْ عادة أهل مِصْر إحفاء الشوارب .يقول: اقتصرتم من الدين على ذلك، وعطلتم سائِر أحكامه! ورضيتم بولاية كافور عليكم مع خسته، حتى ضحكت الأمم منكم واستهزءوا بكم وبقلّة عقلكم. )
إلى هنا واعود الى السؤال الثاني الذي قدمتُ عليه قصة بيت المتنبي البريئ في ظني من اتهام الامة العربية بالجهل بأنها متخلفة علميا وقتها,

المهم أن كثيرين منا ينسبون ويرجعون تخلف العرب الى عدم قراءتهم

فهل صحيح أن هذه الامة لو قرأت فإنها في قراءتها لا تفهم وإذا فهمت لا تقتنع وإذا اقتنعت لا تعمل وإذا عملت لا تحسن العمل فلا تنتج إنتاجا يليق بمستوى الركب المتقدم عليها وهل هذا نوع من جلد الذات الذي اعتاده المفكرون والدعاة والمثقفون العرب والحقيقة في ظني ان الامر ليس عدم قراءة وعدم فهم وعدم عمل وعدم حسن انتاج ولكنه قبل كل ذلك امر اقتناع باهمية اللحاق بالركب واعتراف بأننا بعيدون عن الركب لاننا لا نسعى للعلم ولسنا لاننا محاصرون مظلومون متآمر علينا فحسب

إذاً فأية قراءة هي النافعة الناقلة الى ركب الحضارة وهل يمكن للامة ان تتحول

الى القراءة بلمح البصر؟ الحقيقة في ظني أن القراءة الناقلة الى ركب الحضارة تبدا من التعليم من مقاعد الدراسة وان القراءة المعينة على الابتكار والبحث العلمي هي القراءة الواعية التي يدرك بها الفهم الحديث للنافع السمين من الكتب من هزيلها

فلو بقيت الف سنة تقرا فقط ما تعتقد انه الحق الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلن تتقدم ابدا لأن قراءة القديم وحده ولا أقصد كل القديم والمقدس هنا ولكن اقصد تقديس كل القديم لقدمه ونبذ الحديث لحداثته فقط فذلك لا ينفع ولا يدفع بنا الى ركب الحداثة والقراءة اولا في ظني تربية فكيف لأمة لا تنشأ على محبة العلم أن تصبر القراءة وتحبها أليست القراءة علم فما بالك بأمة لا تصبر على العلم كيف لها أن تحب القراءة وكيف لجيل أن ينشأ على حب القراءة وهو لا يرى عن أهل العلم إعلانا أو إعلاما إلا النادر القليل في مقابل الاعلان الضخم عن الهزل والرقص والتهريج والركض وراء الكرة وقد يسأل سائل مستغرب وهل يحتاج العلم واهله الى اعلان واهتمام حتى نحبه ونحب القراءة عنه والحق ان الاجابة بنعم هي الصحيح لأن الا نسان البسيط واقع هذه الايام تحت تأثير الاعلام وقوعا مهلكا فكيف تلومه وهو يرى الاعلان صباح مساء عن زيد وعبيد من اللهو واهله ولا يرى اعلانا واحدا إلا بألوانه الباهته الجامدة عن العلم والعلماء والمعرفة وكيف للبسيط الفقير أن يهتم بالقراءة والعلم وهو يرى الراقص يكافؤ بمئات الالاف والباحث المبتكر يبكي ولايكرم إلا في الغرب واستثني القليل النادر إذن فالمسألة مسألة إيجاد بيئة صالحة دافعة للعلم والقراءة.

سالم الزمر

23.1.11

الجديد البايت

الحـب صَـقْـع ايــبــرّك الــــذود
ــــ... تـسـري جـداه أهـل المـخـاويـر
لي ميْحـسـرهـن فـقْــد لـقـعـود
ــــ... والاّ بـكـن لــفــاقــة الــطــيــر
ماهو بكـيف أهـدابــك الـســود
ــــ... و لا بكـيـف فــــوادك يـصـيــر
خصّـه مـع الـلـي صوعهـا عــود
ــــ... و اللي ربَــتْ محـفـولـة الـخـيـر
و الـلـي لـهــن مـرتــوع لـلـقــود
ــــ... حاشـاي مــا سايـرتـهـن مـيــر
كــل الأوادم تــبــغــي الـــنـــود
ــــ... و آنـا عـلــى هــاذاك مـاسـيــر
لا تـتدعـي لـــي ظـلــم لاتــــزود
ــــ... خــل الـنــوايــا دون تـسـخـيــر
عن تستوي لي في الهوا جـحود
ــــ... مــاهــوب ذا طــبــع المـنـاعـيـر
يـاللي أحــيـــد افــوادهـــم رود
ــــ... ما يشتكـون الـحـال عــن غـيـر
إخـفـاف روح .. و ثــقّـــل ردود
ــــ... و اقـبالــهـم كـــنّــه تـبـاشــيــر
قـــول الــــذي بـتـقـولـه وعــــود
ــــ... قوله مــدام احـسـاسـك افـقـيـر
كــلــن مـــــــردّه يــاكــلـــه دود
ــــ... و آنا أخـاف حْـسـابـن عْـسـيـر

هند بنت علي

22.1.11

ورد الحب

لعـيـنك لو يـزيد الليل طول
ــــ... أسـامر طـارق الـذكرى و أسهر
الين يصـوغ أفاق السهول
ــــ... شعاع من خدود الشمس اشقر
تـحـدثـني ذعـاذيـع القبول
ــــ... حـديـث يـعـبـق بـمـسكٍ  و عنبر
كأن الـطـيب لي فيها يقول
ــــ... تـأمــل كـيـف ورد الـحـب نــوّّر

محمد أحمد السويدي

20.1.11

سلوم و معاني - المزلاي

لـّول عـلى الـخـلان مـغلاي
ــــ... و غـيـرك عـن فـوادي منازيح
و اليـوم قـلبـي عنك مزلاي
ــــ... و غـيّـبـت لـ اقـفـوله مـفاتيح
و قلبن حواك اليوم مخلاي
ــــ... من عقب مـ انتو له مصابيح
شعر قديم

أما الشاعر راشد بن سالم الخضر فيقول:
الباب لي مَاله مصاريع
ــــ... تْـزليه لو في زلْـيـك ضيا

و يقول الخضر كذلك في قصيده أخرى له:
قفـْل إجسدي و القفل حلاّق
ــــ... للسّد عن كذّاب و اصدوق

المزلاي، و جمعه مزالي، هو أداة قديمة من أدوات العمارة التقليدية في دول الخليج، و يستعمل لغلق الأبواب ذات المصراعين، إذا المزلاي هو قفل الباب، و قد كانت هذه القفول تصنع من الحديد أو الخشب القوي أو مادة ( الصفر ) أي النّحاس.

أما ( الحِلاّق ) فهو طرف المزلاي الذي يثبت بعد قفل الباب في ( الرزه ) المثبتة في الباب. و ( الرزه، ) هي حلقة حديدية صغيرة تُشبك مع الحِلاّق عند قفل الباب بالمزلاي. و قد يوضع في الرزه قفل حديدي كبير بعد إدخال الحلاّقه فيها.

آخر أخباري

الصمت سيفه صقيل و غمده أفكاري
ــــ... لا جـرح الحـرف حده سال خافيها
و الصمـت قـلبه بخـيل ومسكنه داري
ــــ... لاشـح عـمـره بـفـرحـه قـال يـدعـيها
و الهـم حـزنـه ثـقـيل و حزنه الضاري
ــــ... غـرز بـوحـشـة ظنونه ناب ماضـيـها
دعاه حيّه تـضايـف و أنـحر اسراري
ــــ... دعـاه حـيّك نـزلـت بـفـكـر داعـيـهــا
حـيـاك قـرب تـقـهـوى كـيـف أشعاري
ــــ... لاعـن خـاطر قـصيـد الـليـل قهـويها
حـذراك جـنـب تـكـون بـغـربـته ساري
ــــ... تـمـشي دروبه و لا تـلحق خطاويها
و أنـخاك يا خل لا تجزع من اقداري
ــــ... مـجـنـون وقــتـه سـرق مـني أمانيها
يا صاح ودي أعـانـد منـطقـه الجاري
ــــ... يمكن سكوته يعاف الصمت راعيها
يا صاح مـلـيّـت هـذي آخـر أخـبـاري
ــــ... و مـلـت حروفي زمان الصد وعـيّها

تنهات نجد

19.1.11

غموض إحساس

خلفان الرميثي، حرف يانع و جميل، يفاجئنا بالأجمل، الحروف تبقى هي الحروف، الأبجدية واحدة، رغم أنها محدودة متكررة، إلا أنها متجددة بالمعاني، بالأفكار و الأساليب، لا نستغرب هذا المستوى المتميز و لا هذه الموهبة الواعدة و المبشرة بمولد شاعر عذب. خلفان الرميثي و بداية أكثر من رائعة، نعم نحن لا نستغرب ذلك منه، فعندما نعلم أن هذا الشبل من ذاك الأسد، لا بد أن هذه الموهبة ذات أساس قوي و صحيح، فـ خلفان هو نجل شاعرنا و أديبنا الكبير محمد بن سالم بن ثايب الرميثي.

نترككم مع شاعرنا الواعد


تعبـت امثـل القسـوة و أقــول أنــي شـديـد ألـبـاس
ــــ... و أثــر الــدور مـــا يـركــب عـلــي و لا هــو بـثـوبـي
تعبت اجرّد المعنى لأجل أوصف غمـوض إحسـاس
ــــ... أصبّــح فـي هـواهـم دوم و هــم مــا يــوم مـسـوبـي
تعبـت من ألحكـي و ياليـت تحسوبـي أنـا يـا نــاس
ــــ... تـعـبـت و لـيـت يـــا حـبــي تـسـيّـر قــربــك دروبـــي
تعبت أضحك على نفسـي و أقول إني يجيني نعاس
ــــ... و أنـا ساهـر و تـشهـد لـي نجومـي و ساحة الـلوبي
و انا و الله ما أدخـن و لا أسـكـر بـخـمـرة كـــاس
ــــ... و لـكـن الـعـشـق مُسـكـر و يــسـتـر دونـــك ذنـوبــي
انــا مــانـي ظــلام الـلـيـل أتــي بالـدجـى عـسـّـاس
ــــ... أنــا مثـل النـهـار الـلــي سـتــر بإحـسـانـه عـيــوبـي
و إذا منـه علـى خــويٍ فــمـا بيـعـه بحـفـنـة مـــاس
ــــ... و لا أرد الــــذي طــالـــب و لا أغــيـــر بـمـكـتـوبـي
و إذاها بالنسـب فأنـا عـرب مـن خيـرة بنـي يّـاس
ــــ... و لـكـن غـيـرهـم بـوشـهـاب صـار الــيـوم مطـلـوبـي
و لا أقــول الـبـشـر أدنـى و لـكـن الـبشـر أجنـاس
ــــ... و يـسمـو لـي تـربـى مـثـل مـا الأخــلاق تـسـمــوبـي
ألا يـا هـيــه عجـل بـي قـبــل لا تنـقـطـع لأنــفــاس
ــــ... حــرام إنــي أذوق الـمــوت مـــن فـرقــاك متـعـوبـي

خلفان محمد بن ثايب الرميثي

إقرأ

من الجمال أن نتحدث عن القراءة فهي من "إقرأ" تلك الكلمة المحركة، الشرارة التي ولدت معها ( ثقافتنا العظيمة ) و رسالتنا المجيدة، و من الإبداع أن يجرب الإنسان القراءة بأنواعها المختلفة المادية و المعنوية ( في القطار، في السيارة، منبطحا، مستلقيا ) متأملا بالنظر و الفكر و الإحساس في نظره إلى ( الشجر، السماء، البحر، حركة الناس في الشوارع، حركة الشعوب المنتفضة تحت الحديد و النار، ) متأملا بالسمع و الإحساس للأخرين، ( موسيقى، رياح، أمواج، طيور، بشر.)

إن القراءة لا ترتبط بالحروف و السطور و الورق و الحبر فقط، إنها أكبر و أجمل و أوسع من ذلك الحيز الذي تتحكم به الأسعار و التيارات و الفلسفات و السياسات الإباحية و المنحلة و القمعية و الرجعية، إنها أكبر و أجمل من أن يسيطر عليها الإنسان أو يشوهها و كلما مارسناها وديا و عملياً كلما عايشناها في الحياة بتلقائية لطيفة بعيداً عن المنهجيات المقررة أو المفروضة، إنها المفتاح الأول الحقيقي لثقافة الإنسان و لا بأس أن تكون بداياتها مع الورق و الحبر ولكن الأهم أن نمارسها روحيا و وديا.

يحزنني ذلك الإنسان الذي لا علاقة له بالقراءة إلا وسط الكتب و بين الأوراق بل انه لو سألته عن رأيه في لوحة معلقة أمامه، لقال لك: لحظة أسأل صاحب اللوحة أو فلان أو علان، تباً له، أليس له روحاً أو ذوقاً يعلن الرفض أو الرضاء أو القبول أو الملاحظة أو الإبتسامة؟! و ذلك لأنه لا يقرأ إلا الحروف فقط و ليس له علاقة بقراءة الألوان و الأشكال و السماء و البحر و الطبيعة و الناس.

من الحضارة أن ندعو الناس إلى القراءة قبل أن ندعوهم إلى الكتب و المعارض أو بالأصح أسواقها الموسمية التقليدية و من أجل تحقيق ذلك يجب أن ننادي بالقراءة وفق خطة عمل شعبية تشمل جميع فئات الشعب سواء بتخصيص أسبوعا أو عيداً للقراءة، ولكن كيف يتم ذلك و ما كيفية الخطة الشعبية؟! يجب فتح الرأي للجميع و من منطلق "إقرأ" في المفهوم القرآني بعيداً عن مفهوم ثقافة الجهل و الرجعية و الظلام و التمدين المادي للحياة الذي جعل الإنسان مطارداً مشرداً على ظهر هذا الكوكب بين الجوع و الحروب و مستودعات الرؤؤس الذرية و مستشفيات الايدز و سجون الأحداث و أغلال الوصايا الدولية الأمريكية.

يجب إعادة النظر في القراءة لأنها صفة من صفاتنا و جزء من حياتنا و ثقافتنا فهي كالصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و الجهاد في نفعها للإنسان المسلم و هي الأمر الأول الذي قاله الرحمن العليم للنبي الكريم صلى الله عليه و سلم، و هي قبل ذلك و بعده دعوة الرحمن للإنسان ليقرأ الحروف و الحياة و الكون و الناس و الماضي و الحاضر و المستقبل.

سالم بوجمهور القبيسي

4.1.11

هدية الزهر

يـامـا تـعدّانـي الـعـمر والـهـم فـي صـدري عـتـيـق
 ــــ... حـتـى غـدا مـثـل الـخـوي يـرتاح لـي وارتاح له
فـي نـظـرة عـيـونـي بـدا يـرسـم نـهايـات الـطريـق
 ــــ... دام الســعـاده راحـلــه حــتى حـيـاتـي راحـلـه
سـاري لـو ان الـدرب ما غيره سوى درب المضيق
 ــــ... تـارك ورا ظـهري هوا أهـل الخلـيج و سـاحلـه
وان مر في سمعي العشق من وقعة الكلمه أضيق
 ــــ... يـا لـين مـا تـضيق الحنايا يا الضلوع الناحله
بـاسـبـابـه الـلـي بلا سـبـب خان المودّه و العشيق
 ــــ... ما سـاح لـه عـهـد الوفا يا غير دمعي ساح له
يـوم انّـه تـعـالـى عـلـى سـذاجـة الـقـلـب الـرقـيـق
 ــــ... شـاف الفـشل، لو صابني مَرّه غلط، نجاح له
و استبشَر بضيقي و قـلبـي قـبـل مـا إنّـه يـفــيـق
 ــــ... سـقـى لـيـالـيـه الــرخـا يــوم الـليالـي ماحـله
طَبع الزهر يهدي النحل من دَمّه الصـافي رحـيـق
 ــــ... ما قـد سأل ذا النحـل كيف تصرَّف بْمناحله
و انـا عـلـى طَـبـع الـزهـر تـلـقـاه يـا ذاك الرفيـق
 ــــ... لـكـنّ لا تَــرجَــع لأنّــه خَــلِّـصــت مــراحـلـه
حـتـى لـو انّـي مِـخـتِـلِـف مـا أنـتـمـي لايّـة فريق
 ــــ... عــديــتــهـا مـن بـينهم وانا عـ ظَهر الراحله
ما هَمّ لـو الساحه غدت عـثره و دخّـان و حريـق
 ــــ... والـشِّعر له (صعالكه) والشعر له (فطاحله)
شاعر أحِب آغوص في غزر البحر وابقى غريـق
ــــ... و لا أجـدِّف سـاعـدي فـوق المياه الضـاحله
و ان مَرّ سِـأْلـوني تبى يِرجع عشيقك يا عـشـيق
ــــ... بـاقـولـها مـا ابى عِشِق أبى خويّ أرتاح له

عبدالله حِيِّي الشامسي

2.1.11

ما بعد التأمل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ها قد عدنا بعد وقفة للتأمل

نحن كـ بشر نبقى دائما تواقون للنجاح، و السعي لتحقيق الإنجازات التي يزداد حبنا لها بازدياد الصعوبات و التحديات التي نواجه. و لنحب تجربتنا في روح، عمِلنا بصدق و حب للوصول لأفضل السبل التي تجعلنا نسير في الخط الصحيح الذي أردناه و جعلناه هدفاً. إذاً لابد أن نحب ما نقوم به لننجح، لنصل، لنتميز و نتفوق.

و في روح، أحببنا ما نعمل و أعطينا بكل صدق من أرواحنا. روح حلمٌ يانع، يحمل من الشفافية و الصدق الشيء الكثير، أردنا أن نجعل من هذا الحلم الخيالي واقعا نقدمه لأدبنا على طبق من ذهب، مرصع بالجهد الذي لا مقصد منه إلا أن نجد ما نحب في متناول أيدينا. الطموحات كانت و لا زالت كبيرة، و ليس بالطموحات وحدها نصل بل بالجد و المثابرة، و بالرغبة الصادقة في المواصلة مهما تكون النتائج. و ما وصلنا من ردود أفعال على العدد الأول كان أكثر من جيد، وجدنا الترحيب و التشجيع من الكثير من محبي روح. روح جاءت لكم، و ستكمل المسيرة كذلك لكم و بكم. الصعوبات كثيرة ولكننا نملك من الإرادة الشيء الكثير. نعدكم أن نكون كما توقعتم منا و كما تحبون لنا.

قبل البداية كانت لنا توقعات بخصوص المهتمين بالأدب، و كنا نعتقد بأن أكثر ردود الأفعال ستأتي من الأدباء. ولكن ما فاجئنا و أسعدنا هو الاهتمام من القارئ العادي، الذي لم يكن يشكل له الأدب مصدر اهتمام.

أما الأقلام الشابة، التي تشكل أمل واعد ينبئ عن مستقبل زاهر لأدبنا الإماراتي، و التي وجدنا منها التعاون و الترحيب بتقديم كل ما يمكنها تقديمه، لا أُخفي فرحتي بها و شكري الجزيل لكل قلم امتد بحرفٍ لـ روح.

أعدكم أن نبقى على حب روح، و لنعطيها و نغذيها المزيد من الحب و نحيطها بالرعاية لتبقى، لتكون أقوى و أقدر على إن تعطي لكل من أحبها.

روح أعطتنا الفرصة لنحب عملنا بصدق

شكراً لا تفيكم حقكم علينا

و نعدكم بالأجمل بإذن الله